سرايا القدس: تنشر تفاصيل عملية "زقاق الموت" البطولية بمدينة الخليل
2009-08-31   15:34

الإعلام الحربي _ خاص :

 

ستبقى ليلة عملية الخليل "زقاق الموت" عنواناً لواحدة من أكثر العمليات سطوعاً في تاريخ كفاح الشعب الفلسطيني وجهاده و،نموذجاً مبهراً قل نظيره، في البطولة والتضحية والشجاعة الفائقة والروح الاستشهادية العظيمة.

 

سوف تبقى العملية تستدعي للذاكرة والحضور اسم "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وصور مجاهديها الأبطال الثلاثة وهم يضربون قلب الاستيطان في الخليل ويخوضون وحدهم أربع ساعات من القتال الضاري ضد وحدات متنوعة من خيرة قوات الجيش الصهيوني وحرس الحدود فيوقعونها في برك من الدماء، ويوقعون معها المؤسستين العسكرية والسياسية، ويعيدون في ذات الوقت، العربة وراء الحصان بتأكيد إستراتيجية الجهاد والكفاح المسلح في مواجهة الكيان الصهيوني وعدوانه.

 

حيث تمكن ثلاثة من مجاهدين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العاشر من رمضان عام 1423هـ الموافق 15 تشرين ثاني عام 2002م من زعزعة أركان الاحتلال والاستيطان في مدينة الخليل المحتلة في منطقة تعد الأشد حراسة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، في "الحي اليهودي" في الخليل، وعلى مقربة من حي الشيخ وحي أبو سنينة الخاضعين أيضاً للسيطرة الأمنية الصهيونية.

 

حيث أعلن العدو الصهيوني في حينها عن مقتل أربعة عشر من جنوده ومستوطنيه بينهم قائد لواء الخليل بالجيش الصهيوني العميد درور فاينبرغ، في المعركة التي خاضها المقاتلون ودامت حوالي خمس ساعات، وانتهت باستشهادهم عند منتصف ليلة العاشر من رمضان.

 

استطاع المهاجمون أن يصنعوا "جحيماً" حسب الوصف الصهيوني عندما نفذوا واحدة من أشد العمليات الفلسطينية دقة وحسن تخطيط. وتمكنوا من شن هجوم فاجأ الصهاينة على نطاق واسع ودفعهم خلال ساعات للحديث عن "حرب حقيقية" تخيلوا فيها النيران " من كل الاتجاهات".

 

رصد مكان العملية

وتؤكد مصادر في "سرايا القدس " أن التحضيرات للعملية بدأت قبل أكثر من شهرين.. وكان الإعداد لعملية شاقة ومحفوفة بالمخاطر، فقد توجب على المجاهدين الثلاثة الذين نفذوا العملية، القيام بعدة جولات استطلاع مباشر لمكان الهجوم وحجم الوحدات العسكرية المرافقة للمستوطنين على الطريق الممتد بين بوابة مستوطنة كريات أربع وبين الطريق الذي يطلق عليه الصهاينة اسم "شارع المصلين". وقد اضطروا أحياناً إلى التخفي والدخول بين جموع المستوطنين من أجل تحديد أدق لمواقع الحراسة وعددها وطبيعتها ومدى فاعليتها ونقاط ضعفها والأماكن المشرفة عليها، والطريقة التي يتم فيها تنفيذ أسلوب الحراسة المتسلسلة "التتابع" بحيث أن كل قوة حراسة على امتداد الطريق إلى الحرم الإبراهيمي في الخليل تتسلم حراسة المستوطنين في منطقة محددة وترافقهم فيها لتسلمهم إلى حرس المنطقة التالية، فضلاً عن الحراسة الجوالة المكونة من حرس الحدود بمساعدة وحدات من القوات النظامية، وهذه غالباً ما يرافقها عدد من سيارات الجيب العسكرية المحملة بالجنود.

 

ساعة الانطلاق

في تلك الليلة، السبت الأسود والمرعب كما وصفه الصهاينة أنفسهم، استعد مجاهدو "سرايا القدس" في الخليل لتنفيذ العملية الاستشهادية ضد قوات الجيش الصهيوني ومستوطنيه المسلحين على الطريق، ما بين "كريات أربع" والحرم الإبراهيمي، حيث اعتادت قطعان المستوطنين التحرك في مسيرة استفزازية مشياً على الأقدام من هذه المستوطنة باتجاه الحرم وعلى الشارع الذي يطلقون عليه اسم شارع المصلين للقيام بعربداتهم التي يسمونها "صلاة السبت" ويقتطعون لها جزءاً من حرم النبي إبراهيم الخليل عليه السلام.

 

في مكان الانطلاق نحو تنفيذ العملية التقى قبيل حلول المساء، المجاهدون الاستشهاديون الثلاثة: أكرم عبد المحسن الهنين (20 عاماً) وولاء هاشم داود سرور (21 عاماً) وذياب عبد المعطي المحتسب (22 عاماً) حاملين أمانة الجهاد في سبيل الله وفي سبيل الوطن التي كتبوها في وصاياهم وعهد الثأر لدماء الشهداء والجرحى الذين تحصدهم آلة الاحتلال يومياً نساءً وأطفالاً وشيوخاً على امتداد الثرى الفلسطيني.

 

البداية

بعد أن عاد المصلون اليهود من الحرم الإبراهيمي إلى مستوطنة كريات أربع بمرافقة جيش العدو قام المجاهدون الثلاثة، بالتموضع مع حلول الظلام في الطريق المؤدية بين الحرم الإبراهيمي والمستوطنة .

 

وحسب المعلومات الخاصة "بالإعلام الحربي" تموضع أحدهم في موقع لإطلاق النار يطل على موقع عسكري صهيوني مكلف بحماية الطريق، وعلى مسافة عشرين متراً فقط من هذا الموقع، وبموازاة ذلك تمركز مجاهدان استشهاديان على بيت يطل من خلال زقاق مظلم على الطريق الرئيسية. وحمل كل واحد من المجاهدين رشاشاً من طراز "أم16" وثمانية مخازن وذخيرة وعدداً من القنابل اليدوية.

 

وفي الطريق، تحت أنظار المجموعة تواجدت سيارتا جيب صهيونية، واحده لجنود احتياطيين والثانية قوة من حرس الحدود، وهما آخر ما تبقى من القوة الكبيرة التي تحرس كل أسبوع المستوطنين اليهود العائدين سيراً على الأقدام من صلاتهم الاستفزازية في الحرم الإبراهيمي، وعلى بعد ثلاثمائة متر من هذا المكان وأمام بوابات مستوطنة كريات شمونة كانت القوة الصهيونية الرئيسية لا زالت تقف .

 

أحد الاستشهاديين تخفى بزي المستوطنين

وفي متابعتنا لأحداث العملية البطولية بدقة ذكرت لنا مصادر خاصة في سرايا القدس أن احد الاستشهاديين المنفذون للعملية كان متنكراً بشخصية مستوطن عاد من الصلاة حيث كان يرتدي " ملابس السبت الصهيوني" قميص ابيض وبنطال جينز. وكان مجاهدو سرايا القدس الثلاثة مسلحين ببنادق أم 16 طويلة، على شكل الأسلحة التي يحملها المستوطنون الصهاينة في مستوطنة كريات أربع.

 

المجاهدين الثلاثة وزعوا أنفسهم ونصبوا عدة كمائن

وفي حديث مع احد قادة سرايا القدس الذين اطلعوا على العملية قال: وصل مجاهدو سرايا القدس الثلاثة الأبطال من الجنوب، من منازل الحي الفلسطيني .

 

أحد المجاهدين صعد إلي زقاق حتى وصل إلي بيت يشرف على بوابة المستوطنة وتمركز ونصب كميناً، المجاهدين الآخرين تمركزا ونصبا كميناً على أسطح وشرفات منازل أكثر انخفاضاً، وفي نفس الوقت، أطلق المجاهدون الثلاثة النار على ثلاثة أهداف صهيونية حسب اعتراف العدو .

 

وأضاف القيادي أن الهدف الاول: سيارة جيب لقوات الاحتياط الصهيوني قرب بوابة المستوطنة .

الهدف الثاني: جيب "حرس حدود" كان يتحرك في الجوار .

الهدف الثالث: كان كميناً لكمين نصبة جنود صهاينة في حقل للزيتون أسفل الطريق .

 

وحسب اعتراف العدو أصيب عدد من جنود الاحتياط لكنهم تمكنوا من إصابة المجاهد الذي أطلق النار عليهم، واستشهد بعد أن لقن الجنود الأربعة الضربة الأشد، وحسب صحيفة هارتس الصهيونية قالت أن الجنود أصيبوا في اللحظة التي نهضوا فيها من الكمين مع نهاية عملية الحراسة على المستوطنين، وقتل جنديان منهم وأصيب آخران بجروح بالغة.

 

بالمقابل، نزل جيب لـ "حرس الحدود الصهيوني" إلى زقاق موت الصهاينة الذي شخص جنود الاحتلال فيه مصدر إطلاق النار، سار جنود حرس الحدود إلى طرف الزقاق ثم انعطفوا، في هذه المرحلة انقض نحوهم أحد المجاهدين الثلاثة من داخل منزل نصب فيه كميناً للاحتلال أطلقوا وابل من زخات الرصاص داخل الجيب الصهيوني عن بعد متر واحد فقط .

 

يعترف الصهاينة أن الجيب كان محصناً من إطلاق النار لكنه بقوة الله وبفضلة لم يصمد أمام نيران مجاهدين سرايا القدس عن بعد قريب، ويعترف العدو أن احد المجاهدين تمكن من فتح باب الجيب وأطلق وابل من الرصاص من مسافة قصيرة جداً، قتل ثلاثة أفراد من الجنود وأصيب واحد بجروح بالغة .

 

ووصل جيب ثاني من قوات حرس الحدود الصهيونية وفيه ضابط العمليات لحرس الحدود المتصهين "سميح سويدان" وجندي آخر إلى الزقاق، وتمكن المجاهد بفضل الله من قتل الضابط والجندي بنفس الطريقة وفي هذه الأثناء كان باقي أفراد مجموعة مجاهدي سرايا القدس يواصلون إطلاق النار والقنابل اليدوية على الجنود الصهاينة فقتلوا وأصابوا عددا كبيراً منهم .

 

بعد دقائق وفي المرحلة الأخيرة من العملية وصل الي المكان حسب اعتراف العدو قائد كتيبة الخليل (الحاكم العسكري للمدينة) العميد الصهيوني درور فينبرغ الذي يعتبر أرفع ضابط صهيوني يقتل في الانتفاضة، وقد نزل من الجيب سيراً على الاقدام على بعد 20 متراً من مكان وجود مجاهدو السرايا، ظناً منه أن المجاهدين انسحبوا وأن المعركة قد انتهت، ففاجأه مجاهدو سرايا القدس بوابل من الرصاص فأصيب أثناء حركته، ولكنه واصل التقدم لعدة أمتار ثم عاد أدراجه عندما أكتشف انه أصيب في صدره، عاد الي الوراء مترا أو اثنين ثم سقط أرضاً. كذلك أصيب احد جنوده. في هذه المرحلة سادت أجواء حرب حقيقية في المنطقة، واقتحمت عدة قوات صهيونية أخرى الزقاق في محاولة للوصول الي المصابين الصهاينة لعلاجهم. استمرت المعركة حوالي أربع ساعات ونصف أسفرت عن مقتل 14 صهيونياً وإصابة 14 آخرين أربعة منهم بحال الخطر الشديد.

 

تفاصيل دقيقة لأحداث المعركة

في تمام الساعة السابعة وثلاث عشر دقيقة من مساء الجمعة العاشر من رمضان 1423..15 تشرين ثاني عام 2002م، في لحظة واحدة استهدف مجاهدو سرايا القدس الثلاثة سيارتي جيب صهيونيتين. وقد أصيب من صلة النيران عدد من الجنود الصهاينة الذين استلقوا أرضاً واستدعوا النجدة.

 

ونال جنود الناحال في الموقع والجيب  من اللحظة الأولى حصة الأسد من النيران، فقتل جنديان منهم وأصيب الآخرون بجروح، وحاولت سيارة الجيب التابعة لما يسمى الحرس الصهيوني اقتحام الزقاق الذي كان المجاهدون يسيطرون عليه بالنيران، في هذه اللحظة اقتحم احد المجاهدين سيارة الجيب ومن مسافة متر واحد أطلق النار داخلها، وحسب وصف صحيفة هارتس الصهيونية نجح احد المجاهدين من فتح باب سيارة الجيب وأطلق النار على الجنود من مسافة صفر فلقي ثلاثة مصرعهم وأصيب الرابع بجروح بالغة .

 

وحينها كانت التعزيزات الصهيونية قد وصلت لمكان العملية، فدخلت سيارة جيب ثانية تابعة لما يسمى حرس الحدود الصهيوني يقودها ضابط العمليات في منطقة الخليل، المتصهين الرائد سميح سودان وجندي آخر، فقتلهما المجاهد بالطريقة ذاتها .

 

وفي شبكة الاتصالات العسكرية الصهيونية تواردت التقارير عن الحادث وعدد القتلى والمصابين، فاندفع قائد لواء الخليل العميد الصهيوني درور فاينبرغ لركوب سيارته الجيب المدرعة واتجه إلى المكان، وكذلك فعلت وحدة الطوارئ في مستوطنة كريات أربع .

 

وتصف صحيفة "هارتس" ما جرى لقائد لواء الخليل، قائد اللواء وهو مقاتل ذو خبرة قتل مراراً مجاهدين فلسطينيين في معارك وجهاً لوجه، نزل من سيارة الجيب قبل الأوان، فقد سمع في شبكة الاتصالات أن جيب حرس الحدود وقع في ورطة، وقرر الدخول بسيارته الي الزقاق وبعد اجتياز حوالي عشرين متراً نزل من السيارة قبل أن يتمكن من ارتداء درعه الواقي "حسب معاريف".

 

ولكن احد المجاهدين في الزقاق كان في انتظاره وأطلق النار عليه في صدره صليه قاتلة من مسافة قريبة وجره جنوده الي سيارة الجيب وتراجعوا منسحبين. وكانت بانتظارهم قوة إنقاذ، ولكن العميد فاينبرغ كان بين الموتى. انتشر خبر مقتلة بين الجنود على الفور .

 

وفي هذه المرحلة حسب "هارتس" سادت ميدان المعركة فوضى شاملة، حاولت وحدات بينها وحدة الطوارئ في مستوطنة كريات أربع اقتحام الزقاق في محاولة للوصول للمصابين والقتلى الصهاينة، ولكن كانت كل وحدة تتلقى مزيداً من الإصابات والقتلى، ودخل ضابط امن المستوطنة اليهودية داخل مدينة الخليل بسيارة جيب مدرعة، فأصيب بجروح ولكنة لم يقتل، ودخل ضابط الأمن في كريات أربع برفقة زميل له لإنقاذ قائد اللواء وهو يطلق النار في كل اتجاه، فلقي الاثنان مصرعهما.

 

وحاول نائب قائد سرية في الناحال الدخول بسيارة مدرعة إلى الزقاق، وما أن أخرج رأسه من المدرعة بقصد تشخيص مصدر النيران حتى أصابته النيران وسقط قتيلاً، وكذلك كان حال قائد سرية بما يسمى حرس الحدود الصهيوني في الخليل والذي أصيب بجروح بليغة، واستمرت هذه المعارك أكثر من ساعة ونصف ساعة قبل أن تعيد القوات الصهيونية تنظيم صفوفها في الساعة التاسعة إلا ربع .

 

إعادة تنظيم القوات..

بعد سقوط قائد اللواء وانتشار الفوضى لوقت ما تولى قائد كتيبة الناحال المقدم بنيران القيادة على جميع القوات, وسعى إلى تركيز القوات المتواجدة وجمعها في منطقة محمية بعيدة عن الزقاق لإجراء تقدير الموقف، وبعد ذلك قرر إرسال مدرعتين وجنود قوات خاصة في مدرعتين إلى الزقاق , وأمر الجنود بألا يخرجوا رؤوسهم من المدرعة, وعدم الخروج منها، وكان المطلوب أن تشكل المدرعتان حصنا يتيح إخراج الجرحى، وسمح لقائد إحدى المدرعتين بإخراج رأسه لاستطلاع الوضع، وما أن رفع راسة من المدرعة حتى تلقى رصاصة قاتلة في راسة.

 

وفي هذه الأثناء انتشرت الأنباء عن وجود عدد كبير من المجاهدين وأنهم احتلوا التلال وموقعا عسكريا صهيونيا, وأنهم يطلقون قذائف مضادة للدروع وقنابل يدوية، والأخطر من ذلك أن بينهم عددا من القناصة.

 

وفي هذه الأثناء وصل إلى المكان العميد الصهيوني عاموس  إبراهام قائد فرقة جنوب الضفة, فتولى القيادة، وفي أثناء مناقشات تقدير الموقف جرى  تحديد مواقع المجاهدين، وقد شاركت في عملية التحديد طائرات هليكوبتر حامت في الأجواء، وتقرر أن تقوم قوات كبيرة من كتيبتي الناحال المتواجدة في الفرقة بعملية تطويق للمجاهدين وحسم المعركة معهم, واجتمع لهذا الغرض عدد كبير من القادة بينهم قائد المنطقة الوسطى.

 

نهاية المعركة

فقط في حوالي الساعة الحادية عشر ليلاً تمكنت  القوات الصهيونية من تطويق مجاهدين في منطقة صغيرة, بعد أن تمكنوا من التنقل  في مواضع عدة، وقد استغل المجاهدان سيارة جيب مدرعة تابعة لحرس الحدود قتل أفرادها  كموقع حصين تبادلوا منه النيران لفترة طويلة مع القوات الصهيونية, واستخدم الصهاينة لحسم المعركة جرافات  مدرعة وطائرات هليكوبتر وقصفوا منطقة تواجد المجاهدين بالقذائف فضلا عن كثافة النيران الرشاشة، وفي النهاية تمكن جنود صهاينة من قتل المجاهدين .

 

مجاهدو سرايا القدس الثلاثة يرتقون إلي الله شهداء

مساء العاشر من رمضان ومع ترتيل أئمة المساجد القرآن الكريم في صلاة التراويح كانت المعركة في بدايتها وفي نهاية المعركة البطولية التي استمرت أكثر من أربع ساعات ونصف، ارتقى ثلاثة مجاهدين استشهاديين من سرايا القدس الجناح العسكر لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الي ربهم وجميعهم من الإطار الطلابي التابع لحركة الجهاد في جامعة بولتيكنك الخليل ونحسبهم عند الله شهداء:

 

الشهيد البطل أكرم عبد المحسن الهنيني (20 عاماً)

الشهيد البطل ولاء هاشم داوود سرور (21 عاماً)

الشهيد البطل ذياب محمد عبد المعطي المحتسب ( 22 عاماً)

 

ارتقوا بعد أن تمكنوا من زعزعة كيان العدو الصهيوني ووصل عدد القتلى الصهاينة إلى 14 قتيلاً صهيونياً_ 11 جندي صهيوني بينهم الحاكم العسكري لمدينة الخليل، وثلاثة من ضباط أمن المستوطنة الصهيونية، ورجال الوحدة الأمنية الصهيونيه في مستوطنة كريات أربع. وقد قالت مصادر العدو الصهيوني انه عثر على 8 خزنات رصاص مع كل شهيد. ويعترف العدو انه باستثناء المعركة البطولية في مخيم جنين، فان هذه العملية التي نفذها مجاهدو السرايا هي أصعب العمليات التي عرفها الجيش الصهيوني في المناطق الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضه الأقصى .

 

زقاق موت الصهاينة

أطلق جيش العدو على الموقع التي وقعت فيه المعركة بالخليل، على بعد عشرات الأمتار من البوابة الجنوبية الغربية لمستوطنة " كريات أربع" لقب "زقاق الموت"، وقد شبهوه بالكمين الذي أسفر عن مقتل 14 جندي صهيوني في معركة مخيم جنين الصمود. وسيظل الصهاينة يذكرون مكان تنفيذ العملية في الخليل (زقاق موت الصهاينة) كمكان نجح في المجاهدون الأبطال من تحويل قلة الإمكانيات المادية والعسكرية إلى تفوق تكتيكي على الجيش الصهيوني الذي يمتلك أقوى ترسانة عسكرية في المنطقة واستغلالها حتى النهاية حسب اعتراف صحيفة هآرتس الصهيونية .

 

العملية استهدفت الجيش الصهيوني

اعترف العدو الصهيوني أن العملية استهدفت جيش الاحتلال بشكل رئيسي وليس المصلين والمستوطنين، جاء ذلك بعد أن حاول العدو الترويج بأن مجاهدو الجهاد الإسلامي استهدفوا المصلين الصهاينة.

 

وأضاف العدو الصهيوني في اعترافاته أن مجاهدي سرايا القدس بدأو بإطلاق النار في الوقت الذي لم فيه أي مستوطن من المصليين العائدين سيراً على الاقدام من الصلاة في الحرم الإبراهيمي .

التعليقات